ميثاق الثورة السورية

انطلقت الثورة السورية منذ 15 آذار 2011 سعيأ لاستكمال مسيرة الاستقلال التي حقّقتها القوى الوطنية منذ عام 1946، وذلك من خلال الحراك الشعبي السلمي في الشارع السوري الهاتف من أجل حريته واستقلاله الحق وسيادته الكاملة على كافة أراضيه بالطرق والأساليب المشروعة، وبالقطع مع السلطة التي انشقت عن مصالح الشعب وآثرت مصالحها الشخصية وانتهجت أسلوب العنف واغتصبت من الشعب السوري سيادته وحريّته وكرامته.

 

المادة الأولى:

أهداف الثورة السورية:

.أولاً: إسقاط الشرعية عن النظام الاستبدادي الحالي

ثانياً: تؤكد بشكل واضح ومُلزم على إعادة هيكلة كافة أجهزة الدولة التي استولت عليها السلطة وذلك كما يلي:

أ – إلغاء دستورعام 1973 المعمول به في الدولة واعتماد دستور عام 1950 الى حين صدور دستور جديد ينبثق عن لجنة تأسيسية يختارها الشعب السوري يطرح للاستفتاء العام.

ب – الدعوة إلى انتخابات حرّة ونزيهة محدّدة بالفقرة ج من المادة الثانية وفقًا لأصول دستورية قانونية تحقّق إرادة الناخبين وحل مجلسي الشعب والوزراء.

ج – حل الأجهزة الأمنية في الدولة، وإعادة هيكلتها ضمن قطاع أمني مستحدث يضمن سلامة المواطنين وأمنهم وفقًا لما ينص عليه الدستور المنبثق عن اللجنة التأسيسية، ووفقًا للوائح القانونية الصادرة عن سلطة تشريعية مستقلة منتخبة كما هو وراد في الفقرة ج من المادة الثانية.

د – إعادة هيكلة مؤسسة الجيش في الدولة وفقًا لقانون صادر عن سلطة تشريعية مستقلة منتخبة كما هو وارد في الفقرة ج من المادة الثانية، وتتبع هذه المؤسسة لمجلس الدفاع الوطني المحدّد بقانون يراعي تمثيل كل فئات الشعب السوري تمثيلاً حقيقيًا، وتنحصر مهام مؤسسة الجيش بالدفاع عن حدود الوطن وتأمين سلامته.

ه – تحييد الأجهزة العسكرية و الأمنية والقضائية عن أي انتماء حزبي.

ثالثاً: تعمل الثورة السورية وفقاً لمصلحة سوريا أولاً وأخيرًا وتنأى بنفسها عن أي مشروع يهدف إلى تمزيق وحدة الوطن السياسية والجغرافية أو النيل من مقدّراته الاقتصادية، .

رابعاً: تدعو الثورة السورية للحوار بين كل الأحزاب والتكتّلات الوطنية وفقًا للمبادئ التالية:

أ‌ – إيمان أطراف الحوار الوطني بأن القطع مع الاستبداد في سوريا بكل أشكاله ومؤسساته وأفراده هو منطلق أساسي لضرورة هذا الحوار.

ب‌ – استقلال أطراف الحوار وطنيًا عن أي أجندات خارجية لا تخدم الوطن ولا أهداف الثورة السورية المبيّنة في المادة الأولى بكل فقراتها.

المادة الثانية:

أ – الهوية الوطنية السورية:

تعتبر الثورة السورية أن المواطن السوري هو كل شخص يحمل الجنسية السورية أو حرم منها ظلما، ويترك للهيئة التأسيسية المنوط بها وضع دستور جديد للبلاد لتحديد الهوية السورية.

ب – الحدود السياسية للدولة السورية:

ترى الثورة السورية أن الحدود السياسية للدولة السورية هي التي نالها السوريون باعتراف الأمم المتحدة بعد استقلالهم عن الانتداب الفرنسي عام 1946 وبموجب القرار 242 الصادر عن مجلس الأمن عام 1967، وعليه فهي ترى الأرض السورية وحدةً سياسيةً واحدة لا تقبل التجزئة ولا المساومة، ولا يجوز التخلي عن أي جزء من أراضيها.

ج – النظام السياسي للدولة السورية:

ترى الثورة السورية أن سوريا هي دولة ديموقراطية مدنية ذات سيادة مستمدّة من الشعب السوري فقط، وعليه فإن الثورة تسعى لأن يصاغ دستور جديد يؤكد بأن الحكم هو للشعب السوري وفق نظام نيابي ذو سيادة تامة يتمثّل فيه الشعب بكل مكوّناته تمثيلاً حقيقيًا. بحيث يتولى السلطة التشريعية مجلس النواب المنتخب انتخابًا عاماً وسرياً ومباشراً ومتساوياً، وفقاً لأحكام قانون الانتخاب.

د – السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية:

ترى الثورة السورية فصل السلطات الثلاث عن بعضها لضمان استقلالها وحريّتها في أداء مهامها المنوطة بها وفقًا لما ينص عليه الدستور الذي تنتخبه لجنة تأسيسية يتوافق عليها الشعب السوري بكل مكوّناته، ويكون الضامن لهذا الفصل هيئة دستورية قانونية عليا مستقلة استقلالاً تاماً عن كل مؤسسات الدولة تنبثق عن اللجنة التأسيسية الواضعة لدستور البلاد.

ه – حقوق وواجبات المواطن السوري:

ترى الثورة السورية حقوق المواطن السوري مصانة دستوريًا ومستمدة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بما يكفل له حقوقه الأساسية وحرّيته في مختلف سبل معاشه وحمايته من العنف والتعذيب وبهذا تكون المساواة شرطا لازما بين المواطنين السوريين على كافة مشاربهم. وتتحدّد واجبات المواطن السوري وفقًا لما ينصّ عليه الدستور والقانون في الدولة السورية.