‘رسومات اطفال الحرية’: سوريا بألوان أطفالها وخطوط زملائهم البريطانيين في معرض بلندن

news-7لندن ‘القدس العربي’: بمناسبة الذكرى السنويّة الأولى للثورة السوريّة، يُفتتح في العاشر من آذار (مارس) القادم، معرض ‘رسومات أطفال الحريّة’ ليعكس صورة هذا العام الدامي والتاريخي في عمر السوريين بعيون الأطفال من أقرباء الشهداء ومن يعيشون الحرب التي أعلنها النظام على شعبه.
ويعرّج المعرض على واقع اللجوء الذي يعيشه آلاف السوريين في كل من لبنان وتركيا والأردن بأقلام وألوان الأطفال والذين شاركوا بورشات رسم أعدّها نشطاء سوريون في الدول الثلاث.
للتشكيليين السوريين فسحتهم في المعرض أيضاً، حيث سيتم عرض مجموعة من لوحاتهم التي تتناول الواضع السوريّ والأحداث الجارية فيها، كما يشارك في المعرض أطفال بريطانيون لوّنوا تضامنهم مع نظرائهم السوريين ورسموا تعاطفهم معهم.
يتم تنظيم هذا المعرض بالتعاون مع تجمع ميثاق سوريا في عمّان وهو برعاية تنسيقية إدلب في جدّة والهيئة العليا للإغاثة ممثلة بشريكها البريطاني جمعية ‘هاند إن هاند’.
ويقوم هذا المعرض في كل من لندن وعمّان وتورنتو وفانكوفر بكندا وبوخارست إضافة لباريس وبرلين في الوقت ذاته وهو جزء من احتفالية وكالة الشارع والتي ستقيم مهرجاناً للحرية في أسبوع الذكرى الأولى للثورة، حيث سيتم عرض مجموعة أفلام من إنتاجها.
يهدف المعرض لرسم أوجاع السوريين ومشاعرهم ونضالم بالريشة والقلم واللون معتمداً على عيون الأطفال التي لا تعرف المراوغة والتلفيق.
ويُخصّص ريع المعرض بشكل كامل لدعم المشافي الميدانية في ريف إدلب والذي يشهد حملة عسكرية شرسة ومستمرة من قبل جيش النظام، وسيتم إيصال التبرعات بالتعاون مع لجنة الدعم الطبّي وحملة ‘رحماء بينهم’.
ويتضمن الافتتاح عشاء سورياً نباتياً التزاماً بمبادئ غاندي المُتّبعة من قبل صالة العرض في مركز بهافان الثقافي الهندي.
كما يتضمّن عرض مجموعة أفلام وثائقية وأفلام رسوم متحركة أعدّها سوريون وفنّانون مقيمون داخل سوريا وخارجها.
ويحيي المعرض أيضاً في الخامس عشر من آذار ذكرى الثورة السورية بمجموعة عروض من الأفلام وبازارا لأعمال يدوية صنعتها ثائرات من محافظة إدلب، إضافة لبيع قرص مدمج من أغاني الثورة تم إعداده داخل سوريا، وستكون هذه الاحتفالية بالتنسيق مع احتفالية الشارع.
منظمة المعرض في لندن زينة ارحيم تقول ‘دفع الأطفال لإسقاط الضغوط التي يعيشون وحالة الحرب التي يشهدون على الأوراق ورسمها بالألوان يخفف من الأعباء القاسية التي وجدوا أنفسهم فيها خلال هذا العام الطويل، وعدا عن أنها طريقة للتنفيس عن غضبهم هي أيضاً وثائق هامة توّثق لهذه المرحلة التاريخية من حياة السوريين، وهي تساعد تنقل الواقع السوري للجمهور البريطاني بطريقة محببة ومختلفة عن الدور الإعلامي كما أنها تحقق في الوقت نفسه عائداً مادياً يخفف ولو قليلاً بعضاً من الأحمال الثقيلة عن أهلنا في سوريا’.
أما عن مشاركة الأطفال البريطانيين في المعرض فتشير زينة إلى أن ‘ذلك يعطي المعرض بعداً محلياً ويؤثر على الأطفال البريطانيين الذين لن ينتخبوا غداً حزباً أو فرداً يدعم نظاماً يقتل الأطفال الذين رسموا من أجلهم ومعهم، وهو حافز ليتابعوا مايجري في سوريا مع عائلاتهم وأصدقائهم، على أمل أن يجتمعوا معاً في ورشة رسم واحدةً بيوم من الأيام’.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف رسومات أطفال الحرية, غرفة الإعلام. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.